قيس آل قيس
8
الإيرانيون والأدب العربي ( رجال علوم القرآن )
بالكتابة « 13 » عدد الكتاب عند ظهور الاسلام : كان عدد الكتّاب عند ظهور الاسلام في مكة والمدينة قليلا جدا ، حيث ذكر هذا صاحب فتوح البلدان نقلا عن أبي بكر عبد الله بن أبي جهم العدوىّ ، وقال : ( دخل الاسلام وفي قريش سبعة عشر رجلا كلهم يكتب : عمر بن الخطاب ، وعلىّ بن أبي طالب ، وعثمان بن عفان ، وأبو عبيدة بن الجرّاح ، وطلحة ، ويزيد بن أبي سفيان ، وأبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة ، وحاطب بن عمرو أخو سهيل بن عمرو العامرىّ من قريش ، وأبو سلمة بن عبد الأسد المخزومي ، وأبان بن سعيد بن العاصي بن أمية ، وخالد بن سعيد بن العاصي بن أمية أخوه ، وعبد الله بن سعد بن أبي سرح العامري ، وخويطب بن عبد العزّى العامرىّ ، وأبو سفيان بن حرب بن أمية ، ومعاوية بن أبي سفيان ، وجهم بن الصّلت بن مخرمة بن المطّلب بن عبد مناف ، ومن حلفاء قريش العلاء بن الحضرمىّ « 14 » . اما في المدينة ( يثرب ) فعددهم كان على قول أبى عبد الله الزنجانىّ بضعة عشر رجلا يعرفون الكتابة « 15 » . كما كان في الأوس والخزرج عدد ممّن يجيد الكتابة وهم : سعد بن عبادة بن دليم ، والمنذر بن عمرو ، وأبىّ بن كعب ، وزيد بن ثابت ، ورافع بن مالك ، وأسيد بن حضير ، ومعن بن عدىّ البلوىّ حليف الأنصار ، وبشير بن سعد ، وسعد بن الرّبيع ، وأوس بن خولىّ ، وعبد الله بن أبي المنافق « 16 » . وقد زاد عدد المتعلمين نتيجة حثّ الرسول صلى الله عليه ( وآله ) وسلم إيّاهم بالاستمرار في تعلّم القراءة والكتابة ومن ذلك ما رواه ابن سعد في طبقاته حيث قال : « أخبرنا الفضل بن دكين ، أخبرنا إسرائيل عن جابر بن عامر قال : أسر رسول الله ، صلى الله عليه ( وآله ) وسلم ، يوم بدر سبعين أسيرا ، وكان ينادى بهم على قدر أموالهم ، وكان أهل مكة يكتبون وأهل المدينة لا يكتبون ، فمن لم يكن له فداء دفع
--> ( 13 ) انظر أقرب الموارد ، ج 1 ، ص 19 . ( 14 ) فتوح البلدان للبلاذري ، ج 3 ، ص 580 ، التسلسل 1104 . ( 15 ) تاريخ القرآن لأبي عبد الله الزنجاني ، ص 5 . ( 16 ) فتوح البلدان للبلاذري ، ج 3 ، ص 583 ، التسلسل 1113 .